ميرزا حسين النوري الطبرسي
142
جنة المأوى في ذكر من فاز بلقاء الحجة ( ع )
فاكتبها ، وضع الكتاب تحت مصلاك ، ودعه ساعة ثمّ أخرجه وانظر فيه ، قال : ففعلت فوجدت ما سألته عنه موقعا فيه ، وقد اقتصرت لك على هذا التنبيه ، والطريق مفتوحة إلى إمامك لمن يريد اللّه جل جلاله عنايته به ، وتمام إحسانه إليه . ومنها قوله في آخر الكتاب : ثمّ ما أوردناه باللّه جل جلاله من هذه الرسالة ثمّ عرضناه على قبول واهبه صاحب الجلالة نائبه عليه السّلام في النبوة والرسالة ، وورد الجواب في المنام ، بما يقتضي حصول القبول والانعام ، والوصية بأمرك ، والوعد ببرك وارتفاع قدرك انتهى . وعليك بالتأمل في هذه الكلمات ، التي تفتح لك أبوابا من الخير والسعادات ويظهر منها عدم استبعاد كل ما ينسب إليه من هذا الباب ، واللّه الموفق لكل خير وثواب . * * * الحكاية السادسة والخمسون : [ نور في الليلة المظلمة ] قال العالم الفاضل المتبحر النبيل الصمداني الحاج المولى رضا الهمداني في المفتاح الأول من الباب الثالث من كتاب مفتاح النبوة في جملة كلام له في أن الحجة عليه السّلام قد يظهر نفسه المقدسة لبعض خواص الشيعة : أنه عليه السّلام قد أظهر نفسه الشريفة قبل هذا بخمسين سنة لواحد من العلماء المتقين المولى عبد الرحيم الدماوندي الذي ليس لأحد كلام في صلاحه وسداده . قال : وقال هذا العالم في كتابه : إني رأيته عليه السّلام في داري في ليلة مظلمة جدا بحيث لا تبصر العين شيئا واقفا في جهة القبلة وكان النور يسطع من وجهه المبارك حتّى أني كنت أرى نقوش الفراش بهذا النور .